إن الأحداث المضطربة التي شهدها قطاع الخدمات المالية خلال الجزء الأخير من عام 2008 قد دفعت بالصناعة المصرفية في مختلف أنحاء العالم إلى إعادة النظرفي استراتيجيتها وانتهاج سياسات أكثر تحفظاً. وبناءً عليه، فقد كان عام 2009 عاماً للشركات لتعزيز و توطيد إمكاناتها و ذلك لتفادي تداعيات الأزمة التي أثرت على بعض الكيانات الاقتصادية. ومع ذلك وبالرغم من الانكماش الاقتصادي الذي شهدته البلاد، تمكن البنك من تحقيق صافي أرباح قدرها 341 مليون درهم في عام 2009 ، أي بزيادة بلغت نسبتها % 20 مقارنة مع صافي الأرباح البالغة 283.6 مليون درهم لعام 2008 . و سجل الربح الأساسي للسهم الواحد ارتفاعاً ليصل إلى 23فلساً مقارنه ب 20 فلساً في عام 2008 . و حقق البنك إيرادات تشغيلية قدرها 537 مليون درهم في عام 2009 ، أي بزيادة بلغت % 38.9 مقارنة مع الإيرادات التشغيلية البالغة 386.7 مليون درهم لعام 2008 . هذا وقد ساعد التنويع في محفظة الاستثمارات التي تحوي مزيجاً من الأسهم العادية و استثمارات في أوراق مالية وسندات ذات عائد ثابت وكذلك الارتفاع في قيمة الأسهم في أسواق الأسهم المحلية والخليجية إلى انخفاض خسائر الاستثمارات لتصبح 37.5 مليون درهم في عام 2009 بالمقارنة مع خسائر قدرها 85.5 مليون درهم في عام 2008 ، كما بلغ إجمالي مخصص انخفاض القيمة في الموجودات غير العاملة بعد خصم التحصيلات 158.5 مليون درهم .) ) مقابل 17.5 مليون درهم في عام 2008
وقد سجل إجمالي الأصول ارتفاعاً ليصبح 13.885 مليار درهم في 31 ديسمبر 2009 مقارنة بمبلغ قدره 13.543 مليار درهم في 31 ديسمبر 2008 ، في حين أن .31/12/ 31
مقابل 2.782 مليار درهم في 2008 /12/ حقوق المساهمين قد ارتفعت بنسبة % 8.3 لتصبح 3.012 مليار في 2009لقد حفزت الاضطرابات المالية التي تعرض لها الاقتصاد العالمي والناجمة عن تداعيات أزمة الرهن العقاري الأمريكي، محافظي البنوك المركزية فضلاً عن الهيئات الوطنية والدولية لاتخاذ إجراءات واسعة نحو معالجة هذا الأمر من خلال تدابير شاملة ومنسقة تضمنت اتخاذ خطوات تحفيزية تهدف إلى إعادة بناء الثقة في الاقتصاد.
وعلى الرغم من أن هذه التدابير قد أدت إلى انتعاش الطلب على المدى القصير وساعدت على الحد من سرعة التباطؤ الاقتصادي، إلا أن الخبراء في الأسواق العالمية يشعرون بأنه لابد من زيادة حجم الإنفاق الاستهلاكي واستمرار تحسن مستويات الثقة في السوق من أجل تحريك النشاط الاقتصادي وحدوث نمو ملحوظ.
وتجدر الإشارة إلى انه على خلفية ظهور بوادر انتعاش مشجعة في الاقتصاد العالمي والزيادة المتوقعة في الطلب على المنتجات البترولية، من المتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تعافياً وتحسناً ملموساً في عام 2010 . هذا، وقد وصلت التطورات في قطاع تطوير البنية التحتية ومشاريع قطاع العقارات إلى مرحلة من
. التشبع مع توافر فرص متواضعة للنمو. وكنتيجة لذلك، فمن المتوقع أن يسود الاستقرار في أسعار الأصول والعقارات وأن تتعافى خلال عام 2010 أما على الصعيد الداخلي، فقد كانت تسهيلات دعم السيولة المقدمة للبنوك من حكومة دولة الإمارات بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بالإضافة إلى التقييم الصحيح لحجم الموجودات من أهم العوامل التي مكنت البنوك من تجاوز أزمة نقص السيولة.
وجدير بالذكر، أنه في ظل التقلبات في أسواق الأسهم والموجودات وتحول أسعار النفط، يمكننا النظر إلى المستقبل الاقتصادي بحالة من التفاؤل المشوب بالحذر. هذا وقد ارتفع رأس مال البنك المدفوع ليصل إلى 1.452 مليار درهم في عام 2009 مقابل 1.320 مليار درهم في نهاية عام 2008 نظراً لتوزيع اسهم مجانية بنسبة 10% في عام 2008 . أما حقوق المساهمين فقد بلغت 3.012 مليار درهم، كما ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى % 27.8 لتفوق الحد الأدنى لنسبة كفاية رأس المال وفقا لمتطلبات المصرف المركزي والبالغة % 11 وبلغت نسبة كفاية الشق الأول من رأس المال % 22.8 وهى نسبة عالية مقارنة بمتطلبات الحد الأدنى المحدد من . قبل المصرف المركزي ب % 7
ومن أجل حرصنا على زيادة عائدات مساهمينا وتعزيز حقوق مساهمي البنك، فإن مجلس الإدارة يوصي للجمعية العمومية العادية بتوزيع % 8 كأسهم منحة و% 12 . أرباح نقدية على المساهمين عن عام 2009وكجزء من المسؤولية الاجتماعية الواقعة على عاتقه تجاه المجتمع، يواصل البنك جهوده في تقديم الدعم للمشاريع الموجهة لخدمة المجتمع المحلي كما انه يشارك بفاعلية في المجالات والأنشطة الخيرية والإنسانية.
وأود أن أعبر عن تقديري للمبادرات والدعم المستمر لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لإدارته الرشيدة للقطاع المالي بالدولة ولمساعدته ودعمه الدائمين لبنك أم القيوين الوطني على مدار هذا العام، ولثقة المساهمين الدائمة بنا، وولاء عملائنا وشركائنا في العمل فقد أسهموا جميعا جنباً إلى جنب في عام ناجح للبنك حيث أننا نستمد منهم كل القوة والعزيمة لمواجهة تحديات المستقبل.