استمرت حالة عدم اليقين السائدة على المستوى الدولي خلال عام 2012 نتيجة تصاعد أزمة الديون الأوروبية الى جانب أزمة سقف الديون الامريكية وتخفيض التصنيف الإئتماني لعدد من الدول في منطقة اليورو. وعلى الرغم من وجود تلك التحديات، أظهر إقتصاد الإمارات مرونة عالية مع نمو يُقدر بـ 4٪ وفقاً لتقديرات البنك الدولي لعام 2012. هذا وقد شهدت عدة قطاعات نمواً متزايداً مثل قطاع الطاقة والتجارة و قطاع الخدمات اللوجستية والسياحة والتجزئة وأنخفضت معدلات التضخم بنسبة 7% حسب تقديرات البنك الدولي. وكنتيجة لإنخفاض أسعار الفائدة العالمية والإرتفاع الطفيف في التضخم في السوق المحلي، ظلت السياسة النقدية لدولة الإمارات متوائمة نسبيا مع ثبات سعر صرف الدرهم مقابل الدولار. استفادت أسواق الأسهم الإماراتية من تحسن ميول المستثمرين خلال عام 2012 بسوقي أبوظبي ودبي للأوراق المالية مسجلةً معدل نمو مضاعف مقارنة بعام 2011. ويمكننا القول، أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات شهد نمواً مُرضياً بشكل عام في عام 2012 في ظل الأداء الجيد للإقتصاد الكلي.
تبنى البنك نهجاً حذرا نحو التوسع في الائتمان وركز جهوده على مراقبة المحفظة الإئتمانية الحالية لوقف أي تدهور في نوعيتها. والجدير بالذكر، أنه لدى البنك استراتيجية واضحة تهدف الى تحقيق المزيد من العائدات واﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻓﺮص اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻤﺨﺘﺎرة.
وباتباع سياسة تستند الى الموازنة بين التحيّط وتحقيق الربحية، تمكّن البنك من تحقيق مستوى أداءٍ متميز خلال عام 2012 مسجلاً أرباحاً صافية قدرها 328.5 مليون درهم. وفي نهاية عام 2012، بلغ إجمالي الأصول 12.239 مليار درهم و بلغت محفظة القروض 6.748مليار درهم في حين بلغت ودائع العملاء7.279 مليار درهم.
إرتفعت حقوق المساهمين لتصل الى3.419 مليار درهم في 31/12/2012 مقابل3.318 مليار درهم في 31/12/2011. أما العائد على السهم فقد بلغ 21 فلساً في 31/12/2012.
إن سياسة الحيطة والحذر التي إعتمدها البنك للإبقاء على نسب سيولة عالية على مدار السنوات العديدة الماضية قد تأكدت أهميتها مرة أخرى في أعقاب الأزمة المالية العالمية وتأثيرات ما بعد الأزمة على اقتصاد دولة الإمارات. ولقد بلغت الملاءة المالية للبنك 31.8 % في نهاية العام، وهي نسبة تفوق بكثير الحد الأدنى للنسبة المقررة من قبل مصرف الإمارات المركزي والبالغة %12 مما يبرز القوة المالية للبنك. وكذلك بلغت نسبة كفاية الشق الاول من رأس المال 30.9% والتي تفوق الحد الأدنى للنسبة التي حددها المصرف المركزي بـ. %7
وحرصاً على تعزيز حقوق المساهمين في البنك من خلال الاحتفاظ بجزء من الأرباح المحققة، يوصي مجلس الإدارة الجمعية العمومية العادية توزيع أرباح ٍنقدية على المساهمين بنسبة 16% عن عام 2012.
يشهد عام 2013 نمواً واضحاً في خطط الإنفاق الحكومي على خلفية الإرتفاع المستمر في أسعار النفط. إن البنك على ثقة من بناء ميزانية عمومية قوية مع نمو متوازن في موجوداتها ومطلوباتها على خلفية ميزانية الإنفاق الحكومي المرصودة على المستويين الإتحادي و المحلي. إن الخطط التنموية والاستراتيجية المنضوية في إطار مبادرات صاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتشمل جميع إمارات الدولة، والتي تتمحور حول تلبية احتياجات المواطنين وطموحاتهم وتطلعاتهم، سوف تؤدي بكل تأكيد الى الإرتقاء بجودة الحياة وتوفير سبل العيش الكريم لجميع مواطني الدولة وتعمل على إنعاش الحركة الإقتصادية في الدولة.
بالنيابة عن أعضاء مجلس الإدارة، أود التعبير عن تقديرنا وإمتناننا العميق لصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا - عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، على دعمه المتواصل لتطوير بنك أم القيوين الوطني. وفي الختام، أود أن أعبر عن تقديري للمبادرات والدعم المستمر من قبل المصرف المركزي لدولة الامارات العربية المتحدة، لإدارته الرشيدة للقطاع المالي بالدولة ولمساعدته ودعمه الدائمين لبنك أم القيوين الوطني على مدار هذا العام. كما لا يفوتني أن أشكر مساهمينا لثقتهم الدائمة بنا، وولاء عملائنا وشركائنا في العمل وكذلك لفريق الإدارة و لجميع العاملين بالبنك على تفانيهم وجهودهم الدؤوبة والتي أثمرت عن تحقيق هذه النتائج الطيبة فقد أسهموا جميعاً في عام آخر من النجاح للبنك حيث نستمد منهم القوة والعزيمة لمواجهة تحديات المستقبل.
راشد بن سعود المعلا
رئيس مجلس الادارة