كان تنفيذ الاستراتيجية متعددة الجوانب التي اتبعها بنك أم القيوين الوطني لتعزيز السيولة قد فاجأ المحللين.
والسؤال الذي يطرحه المحللون هو ما إذا كانت هذه الخطوة لها أي علاقة بالخلاف الجاري بين شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وبنك أم القيوين الوطني بشأن ما ذكر عن خطة بنك الاستثمار الكويتي لشراء حصة كبيرة في البنك الإماراتي. ففي الوقت الذي كان يسعي فيه بنك أم القيوين الوطني للحصول على المبالغ النقدية المتبقية من صفقة شركة بيت الاستثمار العالمي ، قام هذا الأخير بأقامة دعوى قضائية لاستعادة مبلغ 918 مليون درهم المدفوعة لبنك أم القيوين الوطني. وعلى الرغم من الارتفاع في ودائع عملاء بنك أم القيوين الوطني بنسبة تزيد على 1 مليار درهم من 6.822 مليار درهم إلى 7.857 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ، إلا أن البنك قد قام بتخفيض محفظة القروض والسلفيات بنحو 1.5 مليار درهم.
وفي نفس الوقت ، قام البنك بصرف مبالغ كبيرة لشراء شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي بفائدة منخفضة وصلت إلى 0.5 في المائة.
وبينما ارتفعت المبالغ النقدية والأرصدة لدى البنك المركزي من مجرد مبلغ قدره 400 مليون درهم في نهاية ديسمبر 2008 ليصل إلى 2.93 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2009 ، وعدم شراء شهادات ايداع حتى نهاية عام 2008 ، فقد قام البنك بشراء شهادات إيداع تبلغ قيمتها 2.6 مليار درهم. مما يدل على أن البنك قد اتخذ جميع الخطوات الممكنة للمحافظة على وضع السيولة.
وقد صرح ناصر بن راشد المعلا ، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك أم القيوين الوطني ، في بيانه للمساهمين ، بانه في أعقاب مضاعفة رأسمال البنك في أبريل 2008 والتوقع باستلام مبلغا وقدره 359ر2 مليون درهم من شركة بيت الاستثمار العالمي مقابل إصدار حصة إضافية لهم في رأس المال وفقا لأحكام مذكرة التفاهم المؤرخة في 16 يوليو 2008 والموقعة بين البنك وبيت الاستثمار العالمي ، قام البنك بزيادة محفظة قروضه بحوالي 100 ٪ في عام 2008.
قامت شركة بيت الاستثمار العالمي بتحويل مبلغ 918 مليون درهم فقط كدفعة مقدمة ولكنها تقاعست عن سداد باقي المبلغ المستحق مبررة ذلك بحجة ان مبلغ الـ 918 مليون درهم المودع مع بنك أم القيوين الوطني كان على شكل وديعة ، وبالتالي فإنها ترغب في استردادها.
وأقامت شركة بيت الاستثمار العالمي دعوى قضائية في هذا الشأن ، وقد رفضت المحكمة الابتدائية الدعوى المقامة من قبلهم في 21 يوليو 2009 حيث قامت الشركة بتقديم استئناف بهذا الخصوص
وذكر المعلا انه " بناء على ما تقدم ؛ عمل البنك خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2009 على تخفيض مستويات الاقراض والتسليف بنسبة 5ر14 ٪ لتصبح 8.420 مليار درهم في 30 سبتمبر 2009 مقارنة مع 9.848 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 2008، وزيادة محفظة ودائع العملاء بنسبة 15 ٪ لتصل إلى 7.856 مليار درهم في 30 سبتمبر 2009 بالمقارنة مع 6.822 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 2008".
وعلاوة على ذلك ، فقد تقدم البنك خطوة إلى الأمام وقام بسداد بعض المستحقات قبل تاريخ استحقاقها. فقد صرح المعلا بانه "وكنتيجة للتحسن في مستوى سيولة البنك، قام البنك بالسداد المبكر للقروض المجمعة و القروض الثنائية والبالغة حوالي 700 مليون درهم والمستحقة في عامي 2009 و 2011 وذلك خلال الربعين الثاني والثالث مما يدل على استمرار جودة معدلات السيولة في البنك.